السيد حيدر الآملي

332

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المغطى من حيث الوجود والذات وأنّه الحاجب من حيث الأسماء والصّفات ، وأنّه المحجوب من حيث الوجود والذّات وأنّه الشاهد من حيث النزول في صور المخلوقات وأنّه المشهود من حيث الوجود والذّات ، وإلى هذا أشار الشيخ الأعظم قدس اللَّه سرّه في قوله : فإن قلت بالتّنزيه كنت مقيّدا وإن قلت بالتّشبيه كنت محدّدا وإن قلت بالأمرين كنت مسدّدا وكنت إماما في المعارف سيّدا فإيّاك والتّشبيه إن كنت ثانيا وإياك والتّنزيه إن كنت مفردا وفي قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [ سورة الأنعام : 75 ] . إشارة إلى هذه المشاهدة الجليّة الغير القابلة للشك والحيرة الجامعة بين الكثرة والوحدة . وبهذا صرنا مأمورين في قوله : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ سورة الحجر : 99 ] . وبهذا كنّا موعودين في قوله : إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [ سورة الواقعة : 95 ] . والحمد للَّه الَّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه ، ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم ، هذا آخر العبارة الأولى من العبارتين في معنى الحديث النّبوي بالنسبة إلى الآفاق . ( الحجب صوريّة ومعنويّة ) وأمّا العبارة الثانية . . . من أن للإنسان حجبا وموانع موسومة بالسلاسل والأغلال ، مانعة عن الوصول إلى حضرة العزّة الموصوفة بالعظمة والجلال ، وتلك الحجب والموانع ليست . . . الصّوريّة والمعنويّة . أمّا الصوريّة فقد عرفت حقيقتها عند تطبيق المراتب السبع القرآنية بالطَّبقات